منتدى عزالعرب



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الحضري كشف النوايا، والجمهور فوق الجميع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حاتم



المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: الحضري كشف النوايا، والجمهور فوق الجميع   الإثنين مارس 31, 2008 6:04 am

الحضري كشف النوايا، والجمهور فوق الجميع

كتب محمد مصطفي, في 29-03-2008 01:53


في مقالي السابق "ابقوا قابلوني لو وصلنا لنهائيات كأس العالم"، كان هناك انزعاج كبير من البعض، كان الانزعاج لأن البعض قرأ العنوان ودارت رأسه وهو يقرأ باقي المقال فتاهت معاني كثيرة في داخله، لم يفطن لها، وأدى هذا لأن يتصور أن هناك من يتصيد الأخطاء أو يسعد بأي هزيمة للمنتخب لمجرد وجود انتماء خاص به، مثلما أنتمي شخصياً للنادي الأهلي.


وكانت هناك أكثرية تفهمت تماماً ما أرمي إليه بالمقال، وللبعض الذي تفهم خطأ المقصد من المقال، أوجه جزءً من مقالي هذا، ولقرائي جميعاً كامل المقال، فأحياناً يجب أن تضع علامات فوق النقاط الموجودة أساساً على الحروف، وحتى يتبين للجميع الخيط الأبيض من الخيط الأسود.


في مقالي السابق لم يلفت انتباه كثيرين جزئية هامة للغاية كانت واضحة وضوح الشمس، لكن لأن الانتماءات تعمى الأبصار، فات على كثيرين تفهم معناها وما ترمي إليه، فقد كتبت: "حسن شحاتة ومنذ بدأت قصة هروب الحضري يعلن في كل مكان أنه سيضم الحضري للمنتخب في مباراة الأرجنتين، ولم يتوقف لحظة واحدة عن ترديد هذا الكلام داخل مصر وخارجها، وكان إصرار شحاتة على تكرار الحديث في هذا الأمر لافتاً للأنظار، لأن الكياسة كانت تقتضي الصمت وترك أمر ضم الحضري للمنتخب مؤقتاً لحين انتهاء أزمته مع ناديه، فقد تأتي الأيام بما لا تتوقعه ويصبح ضمه متاح بلا خسائر جماهيرية، وبدون استعداء الأهلي".


وقديماً سمعنا وقرأنا حكاية جحا الشهيرة، "فقد استدعى الملك وزيره وطلب منه أن يجعل حمار الملك يتكلم وإلا قطعت رأس الوزير، وبهت الوزير، وهام في المدينة على وجهه، فطلب الملك يعني لا محالة أنه مقطوع الرأس، فمن الذي يجعل حماراً يتكلم، وضاقت بالوزير السبل، فجلس من فرط إعياءه بجانب جدار أحد المنازل وشاءت الأقدار أن يكون جدار منزل جحا، وخرج جحا من منزله ليجد الوزير وثيابه رثه، وعيونه جاحظة في انتظار سيف السياف، فسأله عما به فأخبره، فإذا بجحا يخبره أن قادر على هذا، فسأله الوزير مستغرباً كيف؟، قال هذا شأني فاذهب بي للملك، وأخذه الوزير للملك وأخبره أن هذا الرجل سيجعل حمار الملك يتكلم، فسأل الملك جحا عن مقدرته فأجابه أنه سيقدر، فقال الملك إن جعلته يتكلم فلك مائة ألف دينار، وإن لم يتكلم فستقطع رأسك بدلاً من الوزير، فطلب جحا إمهاله خمسة عشر عاماً، فهذا حمار، ووافق الملك، وأخذ جحا الحمار وفي الطريق لحق به الوزير وسأله كيف سيجعله يتكلم، فقال له جحا، خلال خمسة عشر عاماً إما سيموت الملك أو سيموت الحمار أو سيموت جحا نفسه، فضحك الوزير من مكر جحا وأعطاه مالاً وفيراً فقد أنقذ رأسه من سيف الملك".


المعنى يا سادة وكما تقول الحكمة التي نتعلمها من قصة جحا وحمار الملك: "بين عشية وضحاها يغير الله الدنيا من حال إلى حال"، وهكذا تعلمنا قصص التراث الكثير والكثير مما لا ننتبه إليه رغم أن بها من الحكم والمواعظ ما ينفع لكل زمان ومكان، وهكذا كان لب جزئية هامة للغاية في مقالي السابق لم يلتفت إليها الكثيرون.


كان بمقدور حسن شحاتة بالفعل أن يفعل هذا، وينتظر انتهاء قضية عصام الحضري ويكسب التفاف الجميع حوله كما كسبه خلال بطولتين قاريتين التهبت أيدي الجمهور المصري كله بالدعاء للمنتخب حتى يوفقه الله للفوز بهما، وحتى يستطيع أن يكمل المسيرة للوصول لنهائيات كأس العالم 2010، كان التوفيق حليفنا في البطولتين بطريقة غير متصورة، ولنتذكر كيف أتى هدف مصر في مرمى الكاميرون بالمباراة النهائية أمام الكاميرون في غانا، فقد مالت السيطرة في نهاية المباراة للكاميرون، بعد أن أضاع المنتخب ثلاث فرص مؤكدة للتسجيل، اثنتان لعماد متعب، والثالثة في القائم من رأسية حسني عبد ربه، ومن كرة مرتدة طويلة يتفلسف سونج، وبدلاً من أن يلعب السهل الممتنع بإرجاعها للحارس أو يخرجها لخط التماس، إذا به يتجه بها لمرماه ويضغط زيدان ويقع الاثنان ويخطفها زيدان ويلعبها عرضية لتجد قدم محمد أبو تريكة ليسكنها المرمى، ويؤكد زيدان نفسه أنه لم يرى أبو تريكة إلا بعد أن لعب الكرة.


فوز كبير كنا الأحق به من كافة المنتخبات في غانا، فنحن الأفضل والأقوى والأكثر انسجاماً وتوفيقاً وقرباً من الله، حتى أطلق على منتخبنا منتخب الساجدين، وكانت خسارتنا له منتهى الظلم، فقد كنا الأخطر على المرمى، وفرصنا هي الأوفر، وربحنا من كرة ضالة، لأن التوفيق كان الحليف الأقوى لنا.


وفي مباراة الأرجنتين، وبينما نحن مسيطرين على الشوط الثاني، ونحن الأقرب للتهديف، تضيع من صاحب هدف البطولة في غانا، فرصة مؤكدة أسهل من التي أحرزها في مرمى الكاميرون، فقط على تريكة أن يضع الكرة في سقف شبكة الأرجنتين كما فعلها في مباراة كوت ديفوار عندما أحرز الهدف الرابع من تمريرة زيدان، إلا أن تريكة وضعها في قدم الحارس الأرجنتيني، لتضيع فرصة قلبت سير المباراة لتحرز الأرجنتين هدفين من خطأين فادحين لهاني سعيد وعصام الحضري.


قد يتصور البعض أنني أبالغ حين أتحدث عن التوفيق وعدمه، لكنها بالفعل كرة القدم، حين تلازم فريق للنهاية، وتترك آخر، في مباراة الأرجنتين فقنا التوفيق الذي حالفنا كثيراً، فقدناه لأن النوايا لم تكن حسنة.


فقد كانت مباراة مصر والأرجنتين مجرد اختبار حقيقي للنوايا، وحد فاصل بين النوايا الحسنة والنوايا السيئة، فقبلها كانت النوايا حسنة، والآن ساءت النوايا، قبلها كنا جميعاً على قلب رجل واحد وراء المنتخب، وبعدها انقسم الجمهور نتيجة العناد الكبير من شحاتة للمبدأ والأخلاقيات.


ما أقوله ليس نوعاً من التشفي أو الشماتة كما قد يتصور البعض لمجرد هزيمة فى مباراة ودية، هذا البعض الذي ينظر للأمر بنظرة محدودة للانتماء، ولا ينظر لها بمنظورها الواسع، ولو فكر قليلاً وبعمق، لتأكد أن النوايا الحسنة كانت تفرض حسن تقدير الأمور، ووضع كل شيء في نصابه ومكانه الصحيح، فلقد كان يجب أن يكون حسن شحاتة بعيد النظر، وكان يجب أن يتمتع بقدر من الكياسة في قراره الخاص بوجود عصام الحضري في مباراة الأرجنتين.


ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فلقد استخدم شحاتة ما فعلته فئة غبية من الإعلاميين، ليقوموا بالتطبيل وتزيين فعلته، فأكملوا المخطط الذى يحقق ما يريده شحاتة دون اتفاق، فسبوا جماهير الأهلي وهى القطاع الأكبر من جماهير مصر ونعتوها بالمرتزقة، ووصفها أحد السفلة بالفئة الباغية، فهل هناك باغياً أو مرتزقاً إلا من زين الباطل ليجعله حقاً؟، هذه الزمرة من الإعلاميين الذين احتلوا في غفلة من الزمن وسائل الإعلام بمختلف أنواعه، هم فى الواقع المرتزقة الحقيقيين، هم الفئة الباغية الحقيقية، التي وأدت الحق ووارته التراب، هم هؤلاء الذين يخرجون علينا كل يوم برأي مختلف في قضايا متشابهة أو حتى بنفس القضية، تحت تأثير وضغط الانتماءات والألوان، ويراهنون دائماً على ضعف ذاكرة الشعب، يراهنون بغباء على أننا شعب طيب كما يقولون ولكن وصفهم لنا ينقلنا الى قائمة العبط والهبل، ونحن بالفعل شعب طيب، ولكننا لسنا شعباً ساذجاً، فنحن نستطيع التمييز جيداً بين الغث والسمين، والتفريق بين الحق والباطل.


هذا الجمهور الذي اتهمه البغاة والسفلة بأنه مرتزق، فاجأ الجميع بما لم يتوقعونه على الإطلاق، كان احتجاجه سلمياً متحضراً وعاقلاً لأقصى درجة، لم يتصور أحد أن يغيب الجمهور "المرتزق" عن المباراة، كانت مفاجأة مذهلة بلا اتفاق مسبق ولكنه ظهر وكأن هناك إجماع بين الجماهير على عدم الذهاب للإستاد، على الرغم من أننا لم نقرأ في موقع واحد على شبكة الإنترنت، ولم نشاهد أو نسمع في الإذاعة والتليفزيون من يلمح بهذا ولو على سبيل المقترحات أو الاحتمالات، ولم نقرأ في أي صحيفة من يدعو لهذا، فكيف اتفق الجمهور على أن يفعل هذا؟.


إن هذا الأمر في رأيي يعبر تماماً عن عبقرية الجمهور المصري كجزء من الشعب المصرى الواعى الذى يصفه الأفاقين والمنافقين بأنه مرتزق، نعم إنها عبقرية جمهور تصرف بشكل جماعى دون اتفاق مسبق ودون أن يجتمع على مقاطعة المباراة حتى لا يكون سبباً في إفسادها، وحتى لا يعبر بغضبه عن ما يجيش بصدره تجاه عصام الحضري، فكل من غاب عن حضور المباراة ظن أنه الوحيد، وأراد ألا يكون هناك حتى لا يجاهر بمشاعره وبموقفه تجاه لاعب غدر وخان، هي مباراة للمنتخب، ولكنها ودية، وكما كان يجب على شحاتة أن يفكر في أمر الحضر ملياً قبل إشراكه فيها، كان الجمهور أسبق في التفكير، فتركها حتى لا يفسدها.


وحتى الجمهور الذي حضر المباراة لم يكن فى حالته الطبيعية، بل كان فى حالة عجيبة وغريبة تحت تأثير ما يجيش في صدره وهو ما لن يفهمه هؤلاء الاعلاميين الأغبياء ولن يشعروا به ابداً، فكيف يتفق أن يهيج الجمهور كله تشجيعاً عند أي هجمة للمنتخب، كان الجمهور كله يتمنى هدف لمصر، وارتفعت الهتافات في أرجاء الإستاد عندما أضاع زيدان وتريكة هدفين محققين، بينما والكرة فى اتجاه مرمانا ينقسم الجمهور بين زائم على الحضري ومشجع له!،هو نفس الجمهور، انقسم والكرة في اتجاه مرمانا، في مشهد لم يلفت انتباه الفئة الباغية المرتزقة في إعلامنا المضلل، وأرجو ألا يعترض أو يتأفف أحد على وصفي لهم فهم وصفونا نحن الجمهور بتلك الأوصاف الحقيرة، ولابد أن ترتد لهم.


وأسأل هؤلاء، أين جماهير مصر في مباراة الأرجنتين يا من تهاجمون جماهير الأهلي وتصفوها بالمرتزقة، لماذا كان الإستاد خاوياً على عروشه؟، لماذا وقف شوبير على ارض الاستاد يستعطف الجماهيرفي الفضائيات لتذهب لمشاهدة المباراة مجاناً؟، هل عرفتم قيمة الجمهور؟، لا تقولوا الأسعار غالية، فمباراة الأهلي وبرشلونة وصل سعر أقل التذكرة فيها إلى 250 جنيهاً وامتلأ الإستاد، ولا تقولوا المباراة وسط الأسبوع، فمباراة برشلونة كانت يوم الثلاثاء، وكل حججكم فارغة، لم تراعوا مشاعر الجماهير فنفرت منكم، وهذا حقها، فالجماهير هي التي ترفع لعنان السماء، وهي التي تخسف لباطن الأرض، وفى النهاية هى التى تدفع لنتفرج وتدفع لمن يكتب ليسبها.


وأرجو ألا نتحدث عن الوطنية بجهل ونكرر خطئاً أسمه المنتخب "حاجة" والنادى "حاجة تانية"، أو اتهام أحد بأنه يفضل أو يشجع النادي على المنتخب، فهذا فقط من بنات أفكار البعض التي أصر دائماً أن بنات أفكارهم تحتاج لتربية، فهل هناك وطنية بدون قيم وأخلاق؟، هل هي وطنية التتار ام النورمانديين؟، الوطنية كانت تقتضي أن نقدم الأخلاق على البطولة، كانت تقتضي أن نحترم مشاعر جمهور خدعه لاعب رفعه الجمهور مع الأيام لعنان السماء، وشعور الجمهور بخيبة أملها فيمن أحسنت اليه لن يشعر به الإعلاميين لأنهم لا يعرفون معانى الوفاء وخيانة العهد، إنما هى كلمات يرددونها فقط دون فهم أو إحساس بها، كانت الوطنية تقتضي ألا يتم تقديم الفرد قبل الجماعة، كما رفع حسن شحاتة عصام الحضري فوق النادي الأهلي، وفوق كل من سيجيد ويحترم تعاقداته من لاعبى مصر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمو
المدير العام
المدير العام
avatar

المساهمات : 201
تاريخ التسجيل : 29/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحضري كشف النوايا، والجمهور فوق الجميع   الإثنين مارس 31, 2008 6:32 am

شكرا يا حاتم على المجهود العظيم وربنا يخليك لينا وترفع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ezoo.yoo7.com
 
الحضري كشف النوايا، والجمهور فوق الجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عزالعرب  :: المنتدى الرياضى :: الرياضه العربيه-
انتقل الى: